محمد بن جرير الطبري
238
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وقال آخرون : معنى قوله : " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعًا " ، ومن أنجاها من غَرَق أو حَرَقٍ . ( 1 ) ذكر من قال ذلك : 11792 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا " قال : من أنجاها من غَرَق أو حرَقٍ أو هَلَكةٍ . 11793 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = وحدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع = عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : " ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعًا " ، قال : من غرَق أو حَرَق أو هَدَمٍ . ( 2 ) 11794 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا إسرائيل عن خصيف ، عن مجاهد : " ومن أحياها " ، قال : أنجاها . * * * وقال الضحاك بما : - 11795 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن أبي عامر ، عن الضحاك قال : " من قتل نفسًا بغير نفس " ، قال : من تورَّع أو لم يتورَّع . ( 3 ) 11796 - حدثت عن الحسين قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثني عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : " فكأنما أحيى الناس جميعًا " ، يقول : لو لم يقتله لكان قد أحيى الناس ، فلم يستحلّ محرَّمًا . * * *
--> ( 1 ) " الحرق " ( بفتحتين ) : النار ولهبها ، كالحريق . وفي الحديث : " الحرق والغرق والشرق شهادة " ( كل ذلك بفتحات ) . ( 2 ) " الهدم " ( بفتحتين ) . وهو البناء المهدوم ، وفي حديث الشهداء : " وصاحب الهدم شهادة " . ( 3 ) كأنه يعني : من تورع عن قتلها ، أو لم يتورع ولكنه لم يقتل ، فكأنما أحيى الناس جميعا .